المحقق النراقي

89

مستند الشيعة

حتى يثبت المبيح له . وتوقف العلم بالمشروط على العلم بالشرط . والعمومات الدالة على عدم جواز التصرف في مال الغير . وحسنة هشام : كان لأبي أجير ، وكان له عندي شئ ، فهلك الأجير فلم يدع وارثا ولا قرابة ، وقد ضقت بذلك فكيف أصنع - إلى أن قال - : إني قد ضقت بذلك فكيف أصنع ؟ فقال : " هو كسبيل مالك ، وإن جاء طالب أعطيته " ( 1 ) . ورواية الهيثم أبي روح : إني أتقبل الفنادق ، فينزل عندي الرجل فيموت فجأة لا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته ، فيبقى المال عندي ، كيف أصنع به ؟ ولمن ذلك المال ؟ فكتب : " اتركه على حاله " ( 2 ) . أقول : الأصول إنما يعمل بها لولا الدليل المخرج عنها ، وأما معه كما يدعيه المخالف فلا أثر لها . وأما الروايتان فهما خارجتان عن محل النزاع ، لأن النزاع في مال عرف صاحبه وفقد ، وموردهما إنما هو فيما علم موت صاحبه ولم يعرف له صاحب آخر . والقول بأنه يمكن أن يثبت حكمه في المطلوب بالأولوية ، بأن يقال : إذا وجب الانتظار في مال لم تعلم حياة صاحبه ولا وجوده أولا لوجب فيما

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 241 / 767 ، الوسائل 26 : 301 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 10 . والرواية كاملة هي : كان لأبي أجير وكان له عنده شئ ، فهلك الأجير فلم يدع وارثا ولا قرابة ، قد ضقت بذلك كيف أصنع ؟ فقال : رأيك المساكين رأيك المساكين ، فقلت : جلعت فداك إني قد ضقت . . . ( 2 ) الكافي 7 : 154 / 4 ، التهذيب 9 : 389 / 1390 ، الإستبصار 4 : 197 / 738 وفيه هيثم بن روح صاحب الخان ، الوسائل 26 : 298 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 4 .